فى ذات لليله كان معى صديق حميم وكان جياشا عاطفيا سالت منه كلمات جميله حول {جدته} فذكر أنها تسأل عنهم واحدا واحدا عنه و عن والده وعمه الذى يكبر أباه وهى تحبه أكثرهم بصفته الكبير وخلف زوجها الذى توفى من سنين يذكر كل ذلك وأرى فيه دموعا تنهمر على قلبه قبل أن تخرج من عنيه ,القلب يبكى أولا ويحس كثيرا.
وللاسف لا نرى دموع القلوب ولو أذن لنا الله ذلك لريناها على المتففين الذين لايسألون الناس إلحافا ولرأيناها على الذين يبكون المجتمع ويريدوا لاصلاح مستطاع .
ولرأيناها على هذه {الجدة الأم } التى تأخرى عليها أبناءها أحيانا تصبر على الجفاء تدعولهم بخير دائما لاتحس منها أى تأفف أو غضب إلا نادرا بل حب وقرب خاصه إذا تألم أحدهم او جرح جرحا بسيطا .
فقلت لصاحبى ما أكثر ما رأيت منها ,قال تخرج ولا ترى سيارة والدى ثم تعود أخرى لا تراها ,ثم تأتينا فى بيتنا وتسأل لماذا لم يحظر والدكم إلى الآن فنقول وكيف عرفتى أنه لم يحظر فترد لم آرى سياره , فيعود الولد فى اليوم الثانى فتفاجئ الوالد بأنه لم يعود للبيت فى الوقت المعتاد ,فيقول من أخبركى أنى لم أعود ,ترد لم آرى سيارتك .
ويعلم أنه محبب وهو لا يعرف مقدار هذا الحب ,ويردد فى داخله لهذه الدرجه أنا مراقب من {أمى} وأنا لدى أطفال و مسؤل عن أسره .
نعم أنا مراقب من قلب حنون يحب بدون حساب أو ملل يبقى هذا القلب هو القلب
الذى يحب {الحب الصادق}
بقلم :خالدجميل