عند ذهابى الى المسجد يجول فى خاطرى الكثيرون الذين يذهبون الى المسجد وايضا الكثيرون الذين هم محرمون من دخوله .
وكذلك ايضا يجول فى خاطرى الجمادات التى فى داخل المسجد هى سعيده جدا بقربها من سماع القران والمواعظ والتى بعيده عن المسجد هى محرومه بهذا الخير وتقول ياليتنا داخله فالقريب ليس كالبعيد.
وانا اتأمل ذلك وفى لحظات صلاة المغرب لفت إنتباهى كرسى الإمام الخاص الذى يلقى عليه كلمات فى بينات صلاة التراويح وحزنت كثيرا لبعده وإداعه فى مستودع المسجد .
وتأثرت لوضعه الحالى بعد أن كان قريب ينهل من سماع القران ويشهد للمؤذن من قريب وينهل من كلمات الإمام الموثره بعد الصلاة ولبعده من المسجد هى قاسمة الظهر ليحرم نعمة المسجد والسكون فيه .
وبعد ان انتهت الصلاة : سألت إمامنا وهو طالب علم متمكن من امور القران والحديث
وسألته هل الجمادات تسمع القران والمواعظ ,هل ثبت ذلك بادله .
قال نعم , الجمادات تشهد للمؤذن حين يؤذن فلمعنى أنها تسمع .كذالك تسبح لقوله تعالى
{إن كل شى يسبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم} وأدله اخرى وردة عن رسولنا الكريم
حنين الجذع ,تسبيح الحصى فى يده عليه الصلاة والسلام .
وهو يتكلم وأنا أنظر إلى مكان الكرسى وقلبى يحنو عليه وكأنى أسمع أناته تأتى منه لبعده عن المسجد والمكان الذى كان فيه.
وأنتهى الإمام من مقاله وأدلته .
فقلت له بأننى أعرف الكلام والأدله التى قلت ,أفلا تحن إلى هذا وترجعه إلى مكانه .
فنظر متبسم وقال صدقت .كم هم المحرومون من المسجد ,وكم الذين لايعرفون لفتات ما بداخله ,إبتعد الكرسى عن المكان الذى كان يسمع كلام الله عزوجل وذكرالله عزوجل.
إتى أصوات يخلط فيه الكلام .
فياليتنا نرجع إلى المسجد والمكوث فيه
ويا ليت الكرسى يرجع إلى ماكان عليه.
بقلم:خالدجميل